كاتماندو – “الشعب شيربا”، وخصوصا أولئك الذين يعيشون في وادي رولوالينج، وهو وادي نيبالي بعيد على الجانب الجنوبي من جبال الهيمالايا، هو المرشح المثالي لكشف كيف كان الإنسان قادرا على التكيف مع نقص الأكسجيين مع نقص الضغط، وهو انخفاض توافر الأكسجين على الارتفاعات الشاهقة. هذا ما كشف عنه بحث من جامعة بولونيا نشر مؤخرا في مجلة “ساينتيفيك ريبورتس”، وهي مجلة تابعة لمجموعة “نيتشر”، التي كشفت أصلهم والأصل المشترك بين جميع الشعوب التبتية البورمية. تم جمع العينات البيولوجية خلال سلسلة من البعثات العلمية الإنسانية التي نظمها دافيدي بيلوتسي وجورجو مارينيللي، وهما مؤسسا الجمعية غير الربحية “إكسبلورا نونات انترناشيونال”، وبفضل مساعدة مواطنين من الشيربا من نادي جبل إيفرست ساميتير. قامت الدراسة – التي أجريت في مختبر الأنثروبولوجيا الجزيئية بقسم في العلوم البيولوجية والجيولوجية والبيئية في جامعة ألما ماتر – بتحليل التراث الجيني للسكان ذوي الأصول الشرق آسيوية الذي يسكنون الوديان المتوسطة والعالية بارتفاع جبال الهيمالايا على الجانب النيبالي بهدف إعادة بناء تاريخهم البيولوجي والديموغرافي. وأوضح الباحث في جامعة بولونيا، ماركو ساتسيني، منسق الدراسة: “نحن نتحدث عن مجموعة متنوعة جدا من السكان الذين وصلوا من الصين إلى بورما، بوتان والهند ونيبال، وانتشروا على طول المنحدر الجنوبي من سلسلة الجبال الأعلى ارتفاعا فى العالم”. وهي شعوب تعرف لغويا بأنها تبتية بورمية، ولكن، قبل هذا البحث، لم نكن نعرف عنها الكثير. وواصل ساتسيني: “يعتقد أنهم نشأوا من سكان قديمين كانوا قد هاجروا جنوبا من غرب الصين، خلال العصر الحجري الحديث”. “هناك بعض الأدلة الأثرية واللغوية التي تدعم هذه النظرية، ولكن النسب البيولوجي لهذه الشعوب حتى الآن لم يتم توضيحها بعد”. (9colonne)